ابن خلكان
207
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( ومن سقامين سقم قد أحل دمي * من الجفون وسقم حل في جسدي ) ( ومن نمومين دمعي حين أذكره * يذيع سرى وواش منه بالرصد ) ( ومن ضعيفين صبري حين أذكره * ووده ويراه الناس طوع يدي ) ( مهفهف رق حتى قلت من عجب * أخصره خنصري أم جلده جلدي ) ومن مليح شعره أبيات في هجو مغن وهي ( ومسمع غناؤه * يبدل بالفقر الغنى ) ( شهدته في عصبة * رضيتهم لي قرنا ) ( أبصرته فلم تخب * فراستي لما دنا ) ( وقلت من ذا وجهه * كيف يكون محسنا ) ( ورمت أن أروح للظن * به ممتحنا ) ( فقلت من بينهم * هات أخي غن لنا ) ( ويوم سلع لم يكن * يومي بسلع هينا ) ( فانشال منه حاجب * وحاجب منه انحنى ) ( وامتلأ المجلس من * فيه نسيما منتنا ) ( أوقع إذ وقع في الأنفس * أسباب العنا ) ( وقال لما قال من * يسمع في ظل الفنا ) ( وما اكتفى باللحن والتخليط * حتى لحنا ) ( هذا وكم تكشخن الوغد * وكم تقرنننا ) ( يوهم زمرا أنه * قطعه ودندنا )